لماذا كانت الـقطط الحيوان المُقدس لدي القدماء المصريين

اشتهر قدماء المصريين من قديم الأزل بولعهم بكل ما يتعلق بـ القطط، فكانوا ينظرون إليها على أنها مخلوقات مقدسة تستحق التبجيل والإحترام، وقد شمل هذا التبجيل تحنيط القطط الميتة، واعتبراها آله مُقدسة وبناء مقابر خاصة لها وحتى إطلاق أسماء القطط على الأطفال، ويرجع جزء كبير من هذا التبجيل إلى أن المصريين القدماء كانوا يعتقدون أن آلهتهم وحكامهم لديهم صفات تشبه القطط، فقد كانوا ينظرون إلى القطط على أنها رمز للازدواجية في المزاج، فهي من ناحية يمكن أن تكون وقائية ومخلصة ومهتمة، ولكن من ناحية أخرى يمكن أن تكون مشاكسة وشرسة.

حب القدماء المصريين للقطط

بحسب ما أوضحه المرشد السياحي "محمود الأسواني" فأن تلك الحيوانات كانت اكثر الحيوانات التي يحبها المصريين القدماء وانها مٌقدسة ومحبوبة بسبب قدرتها على اصطياد الفئران والثعابين، مما كان يساهم في حماية المحاصيل والممتلكات، وأضاف الأسواني ان المصريون القدماء اطلقوا علي القطط عدة أسماء تدل على هذه الصفات، مثل "ميت" (أي القطة) و"باستيت" (أي الإلهة باستيت التي تشبه القطة).

وأوضحت الأبحاث العلمية من تاريخ القدماء المصريين إلى أن هذا الهوس الشديد بالقطط لم يكن دائمًا لطيفًا ومحببًا، وكانت هناك أدلة على وجود جانب أكثر غموضاً في تقدير المصريين القدماء بالقطط، فقد كانت هناك صناعات بأكملها تقوم علي تربية الملايين من صغار القطط، والتي كان يتم قتلها وتحنيطها حتى يمكن دفن الناس بجانبها، مع اعتقادهم بإن ارواحها هي من تقوم بحماية مقتنيات الشخص المتوفي.

وبحسب موقع "live science" فإن هناك دراسة نشرت عام (2023) في مجلة التقارير العلمية، حيث قام العلماء بعمل إجراء مسح بالأشعة السينية المقطعية الدقيقة على مجموعة من الحيوانات المحنطة، وكان أحدها قطة، وقد تمكن العلماء من إلقاء نظرة تفصيلية على هيكل القط العظمي والمواد المستخدمة في عملية التحنيط، وعندما حصل الباحثون على النتائج، أدركوا أن المخلوق كان أصغر بكثير مما توقعوه.

استخدام القطط في مقابر القدماء المصريون

أوضح "ريتشارد جونستون" الدكتور والأستاذ في علم الأحياء في جامعة سوانسي في المملكة المتحدة المتحدة "لقد كانت القطة المُحنطة صغيرة في السن جدًا، ولكننا لم ندرك ذلك قبل إجراء المسح لأن الكثير من المومياء، حوالي 50٪ منها مكونة من غلاف التحنيط"، وأضاف العالم جونستون عندما رأينا القط على الشاشة أدركنا أنه كان صغيرًا عندما مات، وكان عمره أقل من حوالي 5 أشهر عندما كُسرت رقبته عمدًا.

وأكمل "جونستون" أن ممارسة التضحية بالحيوانات لم تكن نادرة قديماً، فقد تم تربيتهم في كثير من الأحيان لهذا الغرض، وكانت هناك مزارع مخصصة لبيع القطط آنذاك، وكانت هذه الممارسة تتم كذبيحة نذرية لآلهة مصر القديمة، وذلك للاسترضاء واستخدامهم كـ"قربان" أو طلب المساعدة من الآلهة، وهكذا فإن قصة القطط في مصر القديمة هي قصة معقدة، تعكس مدى ازداوجية العلاقة بين البشر والحيوانات.

Huawei MatePad 11.5 S Condor Nova 60
Condor Nova 60i Huawei Pura 70 Ultra
وفيات الحجاج نعوم تشومسكي
بائع غزل البنات أضحية العيد
دانية الشافعي صيام عشر ذي الحجة
محمد علي Xiaomi Civi 4 Pro
منوعات